الشيخ علي الكوراني العاملي
367
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
ويؤيده رواية البخاري ( 1 / 195 و : 7 / 205 ) وشرح مسلم ( 3 / 19 ) وفيه : ( قال بعض العلماء : هؤلاء هم المطرودون عن الحوض ، الذين يقال لهم سحقاً سحقاً ) . واستقرب في تفسير الميزان ( 19 / 157 ) أن يكون السور هو الحجاب ، ولا يصح . وشذ عن الجميع عبد الله بن عمرو العاص فقال كما رواه الحاكم : 4 / 601 : ( هو السور الشرقي ، باطنه المسجد وما يليه ، وظاهره وادى جهنم ) . يقصد أنه سور بيت المقدس ! وهو من إسرائيليات أستاذه كعب الأحبار . ( 7 ) أين يتساقط أهل النار من الصراط ؟ ورد في بعض الروايات أن أهل النار يتساقطون عن الصراط كلٌّ في موقعه في النار ، ويعارض ذلك قوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ . قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ . بل يدل قوله تعالى : حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا . . ومخاطبة زبانية جهنم لهم ، على وجود مسافة يقطعونها . ويؤيده ما رواه في تفسير القمي ( 2 / 113 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( إذا استوى أهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار ، فيقال لهم : إِنْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِى ثَلاثِ شُعَبٍ ، من دخان النار فيحسبون أنها الجنة ثم يدخلون النار أفواجاً أفواجاً ، وذلك نصف النهار . وأقبل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار ، فذلك قول الله عز وجل : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) . أقول : دلت الرواية وغيرها على ما نذهب اليه من وجود نهار في الجنة والنار ، لكن لا يلزم منه أن توجد شمس . ثم إن ظاهر قوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ زُمَرًا ، أنهم يساقون جميعاً ، وذلك